الشيخ محمد الجواهري
22
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
--> السابق واجباً أيضاً ، وقد صرحت النصوص بأن ما عدا المرة تطوع . الجواهر 17 : 222 - 223 . ثمّ إن ظاهر الصحيحة هو وجوب الحجّ على أهل الجدة في كل عام ، وسؤال علي بن جعفر « فمن لم يحج منّا فقد كفر » معناه فمن لم يحج منا - مع استبطانه أنه من أهل الجدة - كل عام فقد كفر ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : لا ، ولكن من قال إن الحجّ ليس بواجب على أهل الجدة كل عام فقد كفر . وهذا الظهور لا يمكن الالتزام به بوجه ، لمخالفته للروايات الدالة على أن الحجّ لا يجب في تمام العمر إلاّ مرة واحدة ، فيرد علم هذه الصحيحة إلى أهله ، ولا مقتضي لحملها على أي محمل ، لأن الحمل لا يخرج عن كونه حملاً لا أنه هو ظاهر الرواية ، بما في ذلك الحمل الذي ذكره السيد الاُستاذ بكلا معنييه الآتيين . ( 1 ) حسب ما رأيته في بعض الكتب « منه ( قدس سره ) » . ( 2 ) وهم الاشراف مثلاً « منه ( قدس سره ) » . ( 3 ) التوبة : 37 . ( 4 ) الوسائل ج 11 : 18 باب 2 من أبواب وجوب الحجّ ح 6 . ( 5 ) وفي المعتمد ذكر بدل هذا الحمل ما نصه : « والاُولى في توجيه هذه الروايات أن يقال : إنها ناظرة إلى ما كان يصنعه أهل الجاهلية من عدم الاتيان بالحج في بعض السنين ، لتداخل بعض السنين في بعض بالحساب الشمسي ، فان العرب كانت لا تحج في بعض الأعوام وكانوا يعدون الأشهر بالحساب الشمسي ، ومنه قوله تعالى : ( إِنَّمَا النَّسِىءُ زِيَادَةٌ فِى الْكُفْرِ . . . ) وربما لا تقع مناسك الحجّ في شهر ذي الحجة ، فأنزل الله تعالى هذه الآية رداً عليهم بأن